ثلاثون سؤالاً في الصيام

(1) هل يجب على الصائم تبييت النية؟

إذا علم الصائم بدخول شهر رمضان وَجَبَ عليه تبييت نيته بالصيام، وقال أهل العلم أن المسلم تكفيه نية واحدة وهي أن ينوي صيام الشهر.

ولا يتلفظ بالنية فهذا خطأ، بل يبيت النية في قلبه.

الدليل: قال ﷺ: (من لم يبيت الصيام قبل طلوع الفجر، فلا صيام له) رواه الدارقطني والبيهقي وصححه الألباني

 

(2) هل الأكل والشرب ناسياً يؤثر على الصيام؟

من أكل أو شرب ناسياً فلا شيء عليه، وهذا لا فرق فيه إن كان في رمضان أو غيره.

الدليل: قال ﷺ: (إذا نسي أحدكم فأكل وشرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه)  رواه الشيخان

 

(3) هل يجوز تذوق الطعام أثناء الصيام؟

قال الشيخ ابن جبرين: (لا بأس بتذوق الطعام للحاجة بأن بجعله على طرف لسانه ليعرف حلاوته وملوحته وضدها، ولكن لا يبتلع منه شيئاً بل يمجه أو يخرجه من فيه ولا يفسد بذلك صومه.) [فتاوى الصيام].

 

(4) هل يجوز تأخير أذان المغرب قليلاً للاحتاط؟

هذا مخالف للسنة، فالسنة أن يؤذن فور غياب قرص الشمس، وأن يُعَجّل بالفطور، فإذا كان المؤذن يؤخر الأذان أو كان هناك خطأ في التقاويم، وكان المسلم يستطلع رؤية خط الأفق من سطح داره أو ما شابه فينظر متى يغيب قرص الشمس ويفطر على أساسه.

الدليل: قال ﷺ: (إنَّ للصَّلاةِ أوَّلًا وآخرًا ، وإنَّ أوَّلَ وقتِ المغربِ حينَ تغربُ الشَّمسُ) صححه ابن قدامة

 

(5) هل نأكل عند أذان المغرب أم نتابع المؤذن؟

يتابع المؤذّن مع مواصلة الإفطار وعدم الانقطاع لعدم ورود النهي عن الأكل حال متابعة المؤذن وترديد الأذان.

الدليل: قال ﷺ: ( إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول الموذن ) [متفق عليه].

 

(6) ما هو المرض الذي يبيح الإفطار؟

هو المرض الذي قد يزيد أو يتأخر شفاءه بسبب الصيام، وقال أهل العلم أن للمريض أن يأخذ بكلام الطبيب المسلم العدل إذا أمره بالصيام أو بالإفطار، حيث أنه يعلم أين تكون مصلحة المريض، ولا يقبل رأي الطبيب الكافر أو المسلم الفاسق إلا في حال الضرورة

 

(7) هل الصداع الشديد يبيح الإفطار؟

نعم لأن الصداع الشديد يزيد بعدم الأكل والشرب، وكذلك الحُمّى، أما الذي لا يدخل في الأمراض المبيحة للفطر كألم الضرس أو الجرح البسيط أو ألم في أحد الأطراف، إلا إذا أقرّ الطبيب المسلم الثقة أنه بحاجة لغذاء ودواء.

 

(8) ما الأفضل للحامل، الصيام أم الإفطار؟

الأصل هو أن تصوم، ويجوز لها أن تفطر إذا كان الصيام يؤثر على صحتها أو صحة جنينها أو أن يكون شاقاً عليها بسبب الحمل، فتفطر وتقضي ما فاتها عندما تتمكن ولا تُطعم، وذلك لأنها تأخذ حكم المريض.

 

(9) هل الحقنة تُفسد الصيام؟

الحقنة العضلية ليست من المفطرات، ولا الوريدية، ولا سحب عينة من الدم للتحليل ولا بخاخ الربو (إذا كان بخاخا غازيا وليس سائلاً)، ولكن السيروم مفطر لأنه يغذي البدن، أو إذا كانت الحقنة فيها مواد مغذية ومقوية.

 

(10) هل يجوز للمسافر الفطر مع وجود وسائل النقل المريحة؟

المسافر بمجرد سفره يكون مخيّر بين الفطر والصوم في رمضان، على أن لا يفطر قبل أن يفارق مدينته، فالعبرة بكونه مسافر وليس بكونه مُتعب أم لا.

الدليل: قال تعالى: (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ)  البقرة:185

 

(11) هل العطر يفسد الصوم؟

العطر لا يفسد الصوم، لكن الذي قام عليه الخلاف هو (استنشاق البخور)، وذلك لأن له جرم يدخل إلى المعدة، أما العطورات فلا بأس بها.

 

(12) هل تقبيل الزوجة يُفسد الصوم؟

الصحيح أن التقبيل والمباشرة (وضع بشرته على بشرتها) لا يفسد الصيام, لكن الأولى اجتناب المباشرة خشية الوقوع في الجماع.

الدليل: عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: (كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لأرَبِهِ) رواه الشيخان

 

(13) ماذا يفعل من أصبح جُنُباً؟

الذي يصبح جنباً فصومه صحيح وليس عليه شيء، فالاحتلام لا يفسد الصوم لأنه حدث دون إرادة من المحتلم، كذك لو أجنب قبل الفجر وحضره الفجر قبل أن يغتسل فصيامه صحيح.

الدليل: عن أم سلمة رضي الله عنها: (أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ يدرِكُه الفجرُ وَهوَ جُنُبٌ من أَهلِه ثمَّ يغتسلُ فيصومُ) صححه الألباني

 

(14) هل يجوز شرب الماء بعد سماع أذان الفجر وقبل انتهاء المؤذن؟

تعمد الشرب أثناء أذان الفجر يفسد الصوم، خاصةً إذا كان المؤذن دقيقاً في توقيته للأذان، فجب الإمساك بمجرد طلوع الفجر، وذلك عند بدء الأذان.

الدليل: قال تعالى: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ) البقرة: 187

 

(15) الأطفال الصغار، هل نمنعهم من الصوم؟

لا، بل الواجب تشجيعهم وحضهم على طاعة الله، وإعطاؤهم الهدايا على ذلك، أما ما يفعله البعض من منع أولادهم خوف عليهم من الجوع فهذا غلط، فالطفل لن يؤذيه الجوع، وإذا وصل به الجوع إلى حد كبير سيفطر من تلقاء نفسه.

 

(16) البعض يعلمون أولادهم ما يسمى بـ (صوم الغزلان) وهو صوم لوقت الظهر أو العصر، وذلك لتدريبهم على الصيام؟

لا بأس بتدريب الطفل على الصيام في البداية إلى الظهر أو العصر، لكن لا يجوز تسمية هذا الصوم بصوم كذا، وتفهيم الطفل أنه من شرع الله، فلا يجوز العبث بشرع الله

 

(17) هل يجوز استعمال السواك أثناء الصيام؟

قال الشيخ ابن عثيمين: (ولا يفطر الصائم بالسواك بل هو له سنة ولغيره في كل وقت في أول النهار وآخره)، إلا أن يكون السواك فيه منكهات إضافية.

الدليل: قال ﷺ: (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة) متفق عليه

 

(18) ماذا تفعل الحائض إذا طهرت قبل الفجر ولم تغتسل لضيق الوقت؟

قال الشيخ ابن جبرين: (إذا انقطع الدم منها وقت طلوع الفجر أو قبله بقليل صح صومها وأجزأ عن الفرض ولو لم تغتسل إلا بعد أن أصبح الصبح.) [فتاوى الصيام].

 

(19) هل القيء يفسد الصيام؟

القيء لا يفسد الصيام إلا إذا كان متعمداً، وإذا رجع شيء من القيء إلى المعدة دون قصد فلا شيء عليه.

الدليل: قال ﷺ: (مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ [ أي : غلبه ] فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ ، وَمَنْ اسْتَقَاءَ عَمْدًا فَلْيَقْضِ) . صححه الألباني في صحيح الترمذي

 

(20) هل خروج الدم يفسد الصيام؟

الصحيح أن خروج الدم القليل عمداً أو من غير عمد (كالرعاف او سحب عينة للتحليل) لا يفسد الصوم، وأما خروج الدم الكثير فإذا كان عمدا (كالحجامة والتبرع بالدم) فيفسد الصوم، أما إن كان بغير عمد (كالجرح) فلا يفسد الصوم.

 

(21) هل بلع الماء بالغلط أثناء السباحة يُفسد الصوم؟

الصحيح أنه لا يفسد الصوم لأنه وقع دون إرادة الصائم.

الدليل: قال تعالى: (وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيما)  الأحزاب:5

 

(22) هل فعل المحرمات يفسد الصوم؟

فعل المحرمات (كالغيبة والنميمة والشتم) لا يُفسد الصوم على الحقيقة، والصحيح أنه يَحُط من أجر الصوم، ولكن يَبقى أصل الصوم الذي يسقط به الفرض.

 

(23) إذا رأينا شخصاً يأكل ناسياً فهل نذكره؟

المسألة فيها خلاف معتبر بين أهل العلم، لكن الصحيح والله أعلم عدم تذكيره، وهذا الظاهر من مذهب ابن عمر رضي الله عنهما، فعن عبدالله بن دينار قال: (استسقى ابن عمر وهو صائم فقلت ألست صائماً؟ فقال: أراد الله أن يسقيني فمنعتني) رواه ابن حزم في المحلى بسند صحيح

الدليل: قال ﷺ: (مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ) [متفق عليه]، وقد نسب إطعامه وسُقيته إلى الله

 

(24) متى يقضي المريض صومه؟

يقضيها إذا شفي من مرضه

الدليل: قال تعالى: ((فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)) البقرة:184

 

(25) هل يجوز الإفطار لأصحاب العمل الشاق؟

لا يجوز، بل عليهم الصيام واحتمال المشقة، أو أخذ إجازة من العمل، لكن لا يجوز لهم ترك الفرض بسبب مشقة العمل,

 

(26) هل الكحل والماكياج يفسد الصيام؟

لا، ولكن تنتبه المرأة إلى أن وضعه لا يجوز إلا أمام الزوج، والمحارم من الرجال، والنساء المسلمات، والطفل الغير مميز، وغير ذلك فلا يجوز.

 

(27) هل تجوز الفدية بدلاً من قضاء الصيام؟

الأصل لمن أفطر بعذر ثم زال العذر، أن يقضي الصيام ولا يجوز له الفداء

الدليل: قال تعالى: ((فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)) البقرة:184

 

(28) هل يجوز لمن أفطر لعذر، أن يؤخر القضاء إلى ما بعد رمضان القادم؟

لا، بل يجب أن يقضي الأيام التي أفطرها قبل أن يأتي رمضان القادم إلا إن استمر معه المرض أو العذر، لكن إذا  أخره لما بعد رمضان القادم فعليه القضاء لكن مع الإثم، ويستحب له عندها دفع الفدية إضافة إلى القضاء.

 

(29) ماذا يفعل من لا يُرجى شفاءه من مرضه؟

الذي لا يُرجى شفاءه، كبعض مرضى السكر أو الكبار في السن الغير قادرين على الصيام أجاز لهم الله تعالى أن يُطعموا بكل يوم أفطروه مسكيناً.

الدليل: قال تعالى: (( وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ )) البقرة:184

 

(30) هل يجوز الجمع بين قضاء رمضان وصيام السُّنن (كالست من شوال ويوم عرفة وعاشوراء)؟

القضاء فرض، ولا يجوز الجمع بين السنّة والفريضة، بل يصومها بِنِيّة القضاء فقط.

 

 

والحمد لله رب العالمين

 

لتحميلها على شكل تصاميم دعوية انقر (هنا)




  • تم نشر هذه المقالة في تصنيف بواسطة .