صلاة العيد سؤال وجواب

1 Answers
محمد بن شمس الدين المشرفين answered سنتين ago

(1) ما هي صلاة العيد؟
هي ركعتين وتلحقها خطبتين، تُصلّى جماعة في يوم العيد.
 
(2) ما حكمها؟
فيه خلاف، فقد قال الحنفيّة بوجوبها وأن تاركها يأثم، وقال المالكيّة والشافعيّة والظاهريّة بأنها سنّة مؤكدة، وقال الحنابلة بأنها فرض كفاية، إذا قام بها بعض أهل المدينة سقط الإثم عن الباقي.
 
(3) ما موعدها؟
وقتها يبتدئ عند ارتفاع الشمس قدر رمح (بعد ربع ساعة من الشروق تقريبا) إلى ابتداء الزوال (قبل الظهر بعشر دقائق تقريبا)
وقال ابن قدامة رحمه الله: “ويسنُّ تقديم الأضحى ليتسع وقت التضحية ، وتأخير الفطر ليتسع وقت إخراج صدقة الفطر” انتهى
 
(4) هل على النساء الحضور إليها؟
يسن للنساء الذهاب، كما يسن ذلك للحائض أيضا على أن لا تدخل المسجد إذا كانت الصلاة في المسجد
قالت أم عطية رضي الله عنها: (كنَّا نُؤمَر أن نَخرُجَ يوم العيدِ، حتى تَخرُجَ البكرُ من خِدرهِا، وحتى يَخرجَ الحُيَّضُ فيكُنَّ خلفَ الناس، فيُكبِّرْنَ بتكبيرِهم، ويَدْعونَ بدعائِهم؛ يرجونَ بركةَ ذلك اليومِ وطُهرتَه) متفق عليه
 
(5) ما حكم التكبير قبلها؟
التكبير قبل صلاة العيد مشروع بحيث يكبّر كل فرد لوحده ويجهر بالتكبير، ويُشرع هذا التكبير من مغرب آخر يوم من رمضان إلى صلاة العيد، وكذلك في ليلة الأضحى إلى صلاة العيد لمن ليس في الحج (فالحاج له ذكره)، وقال الشافعي: (أَحْبَبْتُ أَنْ يُكَبِّرَ الناس جَمَاعَةً وَفُرَادَى في الْمَسْجِدِ وَالأَسْوَاقِ وَالطُّرُقِ وَالْمَنَازِلِ وَمُسَافِرِينَ وَمُقِيمِينَ).
 
(6) ما صيغة التكبير الصحيحة؟
قال الحافظ ابن حجر:

وأما صيغة التكبير فأصح ما ورد فيه ما أخرجه عبد الرزاق بسند صحيح عن سلمان قال: كبروا الله: الله أكبر الله أكبر الله أكبر كبيرا.
نقل عن سعيد بن جبير ومجاهد وعبد الرحمن بن أبي ليلى ـ وهو قول الشافعي ـ وزاد ولله الحمد.
وقيل: يكبر ثلاثا ويزيد لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلخ.
وقيل: يكبر ثنتين بعدهما: لا إله الا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد، جاء ذلك عن عمر وعن ابن مسعود نحوه وبه قال أحمد وإسحاق.
وقد أحدث في هذا الزمان زيادة في ذلك لا أصل لها.

 
(7) أين تقام صلاة العيد؟
تستحب إقامتها في المصلى في الفلاء، وهذا عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين، إلا أهل مكة فالأفضل أن يقيموها في المسجد الحرام
فعن أبي سَعيدٍ الخدريِّ رضي الله عنه، قال: (كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخرُجُ يومَ الفِطرِ والأضحى إلى المصلَّى) متفق عليه
 
 
(8) ما صفة صلاة العيد (كيفيتها)؟

  1. يقوم المصلون إلى الصلاة دون أذان ولا إقامة ولا قول “الصلاة جامعة” ولا قول “قوموا إلى الصلاة” بل يقومون عند روية الإمام قاماً للصلاة.
  2. يكبر الإمام تكبيرة الإحرام، ثم يكبّر بعدها سبع تكبرات مثل تكبيرة الإحرام ويتابعه المصلون بذلك إلا أنهم لا يجهرون بها، والفاصل الزمني بين التكبيرات يكون بمقدار أخذ النفس.
  3. ثم يقرأ الفاتحة وما تيسر من القرآن ويتم الركعة كباقي الصلوات.
  4. ثم إذا قام إلى الركعة الثانية وكبّر تكبيرة الانتقال، يكبّر بعدها خمس تكبيرات مثل تكبيرات الإحرام، ثم يقرأ الفاتحة وما تيسر من القرآن، ثم يتم الصلاة كباقي الصلوات.
  5. ثم إذا انتهى من الصلاة قام فخطب في الناس خطبتين (كخطبتي الجمعة) ، وعليه أن يراعي شمس الصيف أو برودة الشتاء فيخفف على الناس.
  6. يستحب له بعد الفراغ من الخطبتين أن يذهب إلى النساء فيعضهن خاصّة، فعن ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قال: (خرجتُ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ فِطرٍ أو أضحى، فصلَّى ثم خطَب، ثم أتى النِّساءَ، فوَعظهنَّ وذكَّرهنَّ، وأمرهنَّ بالصَّدقةِ) متفق عليه

 
(9) كيف يصلي من فاته شيء من صلاة العيد؟

  1. إذا التحق بالصلاة وقد فاته شيء من التكبيرات الزوائد (السبع او الخمس تكبرات قبل الفاتحة) فليس عليه قضاءهن لأنهن سُنّة، وقال بعض أهل العلم يكبّر سراً، والقول الأول أقوى لما في القول الثاني من مخالفة للإمام.
  2. إذا فاتته الركعة الأولى، فيصلي مع الإمام الركعة الثانية، ثم إذا سلّم الإمام قام وقضى الركعة الأولى بسبع تكبيرات
    وقال آخرون أن الركعة التي يدركها مع الإمام هي أول صلاته فيصليها مع الإمام وهي الأولى له، ثم يقضي الثانية بخمس تكبيرات، والقول الأول أقوى.

 
(10) ماذا يفعل من فاتته صلاة العيد مع الإمام؟
لا مانع من أن يقضيها، لكن في كيفية قضائها خلاف
1- قالوا يصليها ركعتين، لأن الأصل فيها أنها ركعتين، والقضاء يكون على صفة الأصل، وهذا مذهب المالكية والشافعيّة.
2- قالوا يصليها أربع ركعات، وهذا مذهب الحنابلة
واستدلوا بحديث عن ابنِ مسعودٍ رضي الله عنه (من فاتته صلاةُ العيدِ مع الإمامِ فليصلِّ أربعًا) وفي سند الحديث انقطاع، إلا أن الحافظ ابن حجر قال أن هذا الحديث رواه سعيد بن منصور في سننه بإسناد صحيح، ولكن الجزء المطبوع الذي بين أيدينا من سنن سعيد بن منصور ليس فيه هذا الحديث، فإما أنه ورد بسند صحيح في الجزء الذي لم يصلنا كما قال ابن حجر رحمه الله فعندها يكون مذهب الحنابلة أقوى، أو أن ابن حجر رحمه الله وهم أو أخطأ، فيكون قول المالكيّة والشافعيّة أقوى. فلوجود هذه الإحتماليات، فالصحيح أن نأخذ بالأصل وهو أنها تُقضى ركعتين.
وصح عن أنس ابن مالك أنه فاتته صلاة العيد فجمع أهله ومواليه وصلّى بهم على الهيئة الأصلية كما صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
 
 
والله أعلم