قصة موت فاطمة ووصيتها لاسماء بنت عميس (أثر حسن)

الرئيسيةتصنيف: تخريج الحديثقصة موت فاطمة ووصيتها لاسماء بنت عميس (أثر حسن)
محمد بن شمس الدين المشرفين asked سنتين ago

اريد التأكّد من صحة هذه القصة

لما مرضت فاطمة رضي الله عنها مرض الموت الذي توفيت فيه، دخلت عليها «أسماء بنت عميس» رضي الله عنها تعودها وتزورها
فقالت «فاطمة» لـ «اسماء» والله إني لأستحيي أن أخرج غدا ، (أي إذا مت) على الرجال جسمي من خلال هذا النعش!! ..
وكانت النعوش آنذاك عبارة عن خشبة مصفحة يوضع عليها الميت ثم يطرح على الجثة ثوب ولكنه كان يصف حجم الجسم، فقالت لها «اسماء» أو لا نصنع لك شيئاً رأيته في الحبشة؟!
فصنعت لها النعش المغطى من جوانبه بما يشبه الصندوق ودعت بجرائد رطبة فحنتها ثم طرحت على النعش ثوباً فضفاضا واسعا فكان لا يصف!
فلما رأته «فاطمة» قالت لـ «اسماء»: سترك الله كما سترتني!! ..
سبحان الله تستحيي وهي ميتة مكفنة في خمسة أثواب !!!
ماالذي سيظهر منها ؟؟
ومن الذين سيحملونها ؟؟
وهل هو موقف فيه أي نوع من أنواع الفتنة ؟؟
فهي ليست في سوق أو حديقة أو منتزه !! بل في موقف حزن ..

1 Answers
محمد بن شمس الدين المشرفين answered سنتين ago

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
 
القصة رواها البيهقي في السنن الكبرى برقم “6930” عن ام جعفر قالت:

أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: ” يَا أَسْمَاءُ إِنِّي قَدِ اسْتَقْبَحْتُ مَا يُصْنَعُ بِالنِّسَاءِ، إِنَّهُ يُطْرَحُ عَلَى الْمَرْأَةِ الثَّوْبُ فَيَصِفُهَا “، فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: يَا بِنْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَا أُرِيكِ شَيْئًا رَأَيْتُهُ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ فَدَعَتْ بِجَرَائِدَ رَطْبَةٍ فَحَنَّتْهَا، ثُمَّ طَرَحَتْ عَلَيْهَا ثَوْبًا، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: ” مَا أَحْسَنَ هَذَا وَأَجْمَلَهُ يُعْرَفُ بِهِ الرَّجُلُ مِنَ الْمَرْأَةِ فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَاغْسِلِينِي أَنْتِ وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَلَا تُدْخِلِي عَلَيَّ أَحَدًا “، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا جَاءَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَدْخُلُ، فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: لَا تَدْخُلِي فَشَكَتْ أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَتْ: إِنَّ هَذِهِ الْخَثْعَمِيَّةَ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ جَعَلَتْ لَهَا مِثْلَ هَوْدَجِ الْعَرُوسِ , فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَوَقَفَ عَلَى الْبَابِ، وَقَالَ: يَا أَسْمَاءُ مَا حَمَلَكِ أَنْ مَنَعْتِ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلْنَ عَلَى ابْنَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعَلْتِ لَهَا مِثْلَ هَوْدَجِ الْعَرُوسِ، فَقَالَتْ: أَمَرَتْنِي أَنْ لَا تُدْخِلِي عَلَيَّ أَحَدًا وَأَرَيْتُهَا هَذَا الَّذِي صَنَعْتُ وَهِيَ حَيَّةٌ فَأَمَرَتْنِي أَنْ أَصْنَعَ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: فَاصْنَعِي مَا أَمَرَتْكِ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَغَسَّلَهَا عَلِيٌّ، وَأَسْمَاءُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا

ورواه أبو نعيم في الحلية، والسيوطي في الجامع، والجوزقاني في الأباطيل.
وقال الذّهبي في “الاحاديث المختارة” ص61: “وَهَذَا حسن، رَوَاهُ عَن أم جَعْفَر عمَارَة بن مهَاجر
وقال الجوزقاني في الأباطيل 2/82: “هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ حَسَنٌ، رَوَاهُ عَنْ أُمِّ جَعْفَرٍ عُمَارَةُ بْنُ الْمُهَاجِرِ
 
وقال الشيخ الألباني في تخريجه:

أخرجه أبو نعيم في “الحلية” “2/ 43” والسياق له، والبيهقي “4/ 34-35” أتم منه، وفيه أن أسماء صنعت لفاطمة نعشًا كما كانت وصفت لها، أخرجاه من طريق أبي العباس السراج محمد بن إسحاق الثقفي: حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا محمد بن موسى المخزومي عن عون بن محمد بن علي بن أبي طالب عن أمه أم جعفر بنت محمد بن جعفر، وعن عمارة بن المهاجر عن أم جعفر. وأخرج البيهقي “3/ 396” القطعة الأخيرة منه: “يا أسماء! إذا أنا مت” إلخ، من طريق أخرى عن قتيبة بن سعيد وعبد الله بن نافع عن محمد بن موسى به. لكن ابن نافع لم يذكر فيه “عمارة بن المهاجر”، وقال ابن التركماني:
“في سنده من يحتاج إلى كشف حاله”.
قلت: وهم المخزومي هذا، وعوف بن محمد، وعمارة، لم أجد من ترجمهم. وأما أم جعفر هذه، فلها ذكر في “تهذيب التهذيب”، وغيره، وتكنى أم عون أيضًا.
وقد روي الحديث عن أسماء بلفظ آخر؛ أخرجه الطبراني في “الأوسط” عنها أن ابنة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- توفيت، وكانوا يحملون الرجال والنساء على الأسرة سواء. فقالت: يا رسول الله! إني كنت بالحبشة وهم نصارى أهل كتاب، وهم يجعلون للمرأة نعشًا فوق أضلاع؛ يكرهون أن يوصف شيء من خلقها، أفلا أجعل لابنتك نعشًا مثله؟ فقال: اجعليه، فهي أول من جعل نعشًا في الإسلام لرقية ابنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم.
قال الهيثمي في “المجمع” “3/ 26”: “وفيه خلف بن راشد، وهو مجهول”.

والله أعلم