هل قال الشيخ ابن باز بأنّ نفي الجسمية والجوارح والأعضاء عن الله من الكلام المذموم

الرئيسيةتصنيف: الرد على الشبهاتهل قال الشيخ ابن باز بأنّ نفي الجسمية والجوارح والأعضاء عن الله من الكلام المذموم
محمد بن شمس الدين المشرفين asked سنتين ago

هناك صورة ينشرها الأحباش على الانترنت ، ومضمونها:

قال ابن باز: نفي الجسمية والجوارح والأعضاء عن الله من الكلام المذموم كتابه “تنبيهات في الرد على من تأول الصفات” ص/19، الرئاسة العامة للإفتاء، الرياض.

1 Answers
محمد بن شمس الدين المشرفين answered سنتين ago

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
 
فهذا الكلام لم أجده بعد البحث، بل لم أجد الكتاب المذكور. وهذا ديدن أهل الأهواء في تزييف الحقائق. وللأسف فأتباعهم لا يقرأون، وليسوا على استعداد لتحرّي الصّواب في ما يسمعوه من شيوخهم. لأن إيمانهم بكلام شيوخهم قد يصل إلى درجات خطيرة.
 
ومذهب الشيخ ابن باز، أنه لا يثبت لله صفة ولا ينفيها إلا بدليل. فصفة الجسم حيث أنه لم يرد فيها شيء فلا يجوز اثباتها ولا نفيها. لان كلا الحالتين هي قول على الله بغير علم. وقال تعالى: ﴿ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ۝ إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 168-169] . وقال جل وعلا: ﴿ قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [الأعراف:33] وقال تعالى: ﴿ وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ [الإسراء:85]
فيحرم على الإنسان أن يقول شيئًا على الله عز وجل بدون علم. والعلم لا يكون إلا من الكتاب أو السنّة. فإذا سكن الله تعالى عن صفة من صفاته، حَرُم علينا أن نثبتها أو ننفيها
 
والشيخ ابن باز، فهذا كلامه عن الجسميّة في ردّه على الشّيخ الصّابوني 
قال: ثم ذكر الصابوني – هداه الله – تنزيه الله سبحانه عن الجسم والحدقة والصماخ واللسان والحنجرة،
قال الشيخ ابن باز: 

وهذا ليس بمذهب أهل السنة بل هو من أقوال أهل الكلام المذموم وتكلفهم، فإن أهل السنة لا ينفون عن الله إلا ما نفاه عن نفسه أو نفاه رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا يثبتون له إلا ما أثبته لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم، ولم يرد في النصوص نفي هذه الأمور ولا إثباتها فالواجب الكف عنها وعدم التعرض لها لا بنفي ولا إثبات، ويغني عن ذلك قول أهل السنة في إثبات صفات الله وأسمائه أنه لا يشابه فيها خلقه، وأنه سبحانه لا ند له ولا كفو له. قال الإمام أحمد رحمه الله: (لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم لا يتجاوز القرآن والحديث).

 
وفي رد له على الدكتور محي الدين صافي، الذي قال: “قام الدليل اليقيني على أن الله ليس بجسم”
قال الشيخ ابن باز: 

هذا الكلام لا دليل عليه؛ لأنه لم يرد في الكتاب ولا في السنة وصف الله سبحانه بذلك أو نفيه عنه، فالواجب السكوت عن مثل هذا؛ لأن مأخذ صفات الله جل وعلا توقيفي لا دخل للعقل فيه، فيوقف عند حد ما ورد في النصوص من الكتاب والسنة.

 
والله أعلم