ما صحة (إن أفضل الصدقة لقمة يضعها الرجل في فم زوجته)

الرئيسيةتصنيف: تخريج الحديثما صحة (إن أفضل الصدقة لقمة يضعها الرجل في فم زوجته)
محمد بن شمس الدين المشرفين asked سنتين ago

ما صحة حديث (إن أفضل الصدقةلقمة يضعها الرجل في فم زوجته)

1 Answers
محمد بن شمس الدين المشرفين answered سنتين ago

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد.
لم أجده بهذا اللفظ، ولا قريب منه. وقال الشيخ علوي بن عبد القادر السّقاف: “- حديث: (إنَّ أعظم الصدقة لُقمة يضعها الرجل في فم زوجته). لا يصح بهذا اللفظ” 
لكن جاء في صحيح البخاري (3936) وصحيح مسلم (4409) بلفظ: (وَلَسْتَ بِنَافِقٍ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ، إِلَّا آجَرَكَ اللَّهُ بِهَا حَتَّى اللُّقْمَةَ تَجْعَلُهَا فِي فِي امْرَأَتِكَ)
 
وجاء في مسند أحمد: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَا أَطْعَمْتَ نَفْسَكَ، فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَمَا أَطْعَمْتَ وَلَدَكَ، فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَمَا أَطْعَمْتَ زَوْجَتَكَ، فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَمَا أَطْعَمْتَ خَادِمَكَ، فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ) رواه أحمد قال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (الحديث)
حسّنه الأرنؤوط وقال: 
“حديث حسن، بقية- وهو ابن الوليد- وإن دلس في هذا الإسناد- متابع في الرواية (17191) ، وباقي رجال الإسناد ثقات.
وأخرجه البخاري في “الأدب المفرد” (82) و (195) ، والنسائي في “الكبرى” (9185) و (9204) ، وهو في “عشرة النساء” (303) و (323) ، والطبراني في “الكبير” 20/ (634) ، وفي “مسند الشاميين” (1124) ، وأبو نعيم في “الحلية” 9/309، وفي “تاريخ أصبهان” 2/76، والبيهقي في “السنن” 4/179 من طرق عن بقية، بهذا الإسناد.
وذكره الهيثمي في “مجمع الزوائد” 3/119، وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات.
وسيأتي برقم (17191) .
قال السندي: قوله: ما أطعمت نفسك، أي: إذا نويت الخير، فإن نفس الإنسان أيضاً مخلوقة لله كسائر المخلوقات، فالإحسان إليها وإلى غيرها سواء.” انتهى
والحديث الذي أشار إليه (رقم 17191) هو: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ (مَا أَطْعَمْتَ نَفْسَكَ، فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَوَلَدَكَ وَزَوْجَتَكَ وَخَادِمَكَ
قلت: وفي هذه الرّواية تابع اسماعيل بن عيّاش، بقية في روايته عن بَحِيرِ بن سعد، فزال الإشكال في الإسناد الأول.
وكذلك الرواية في الأدب المفرد عن المقدام أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (مَا أطعَمْتَ نَفْسَك فَهُوَ صدقةٌ وَمَا أطعمْتَ ولدك وزوجتَك وخادمك فهو صدقةٌ)
قال الشيخ الألباني صحيح – في السلسلة الصحيحة: 452 .
 
والله أعلم