مذاهب العلماء في قص الأظافر والشعر لمن أراد أن يضحّي

الرئيسيةتصنيف: الأضاحيمذاهب العلماء في قص الأظافر والشعر لمن أراد أن يضحّي
1 Answers
محمد بن شمس الدين المشرفين answered 4 شهور ago

قال رسول الله ﷺ: (مَن رَأَى مِنْكُمْ هِلَالَ ذِي الحجة فأراد أن يضحي فلا يأخذ من شَعَرِهِ وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ شَيْئًا) [رواه مسلم وأصحاب السنن]
أقوال اهل العلم في قص الشعر والأظافر لمن أراد أن يضحي
القول الأول: جواز قص الأظاهر والشعر، وهو قول: مالك وأبو حنيفة وأصحاب الرأي والثوري، وهو قول الأوزاعي، إلا أن الأوزاعي يرى أنه إذا اشترى الأضحية في أيام العشر فعليه أن لا يقصّ، أما إن اشتراها قبل، فيجوز له.
القول الثاني: حرمة قص الشعر والأظافر، وهو مذهب أم سلمة رضي الله عنها، وبه قال أحمد وإسحاق بن راهويه وابن حزم ويحي بن يعمر، وهذا المروي عن سعيد بن المسيب ونسبه لأصحاب رسول الله ﷺ. [وهو عندي الصحيح]
وقال الشافعي بالقولين، وقال النووي : “الْمَذْهَبُ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ”
وسبب خلافهم هو الخلاف حول حديث (مَن رَأَى مِنْكُمْ هِلَالَ ذِي الحجة فأراد أن يضحي فلا يأخذ من شَعَرِهِ وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ شَيْئًا) [رواه مسلم وأصحاب السنن] هل هو من قول النبي، أم من قول أم سلمة، والصحيح أنه من قول النبي ﷺ.
وكذا حديث عائشة (كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَعَثَ الْهَدْيَ لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ شَيْءٌ) ونقول أنه لا حجة فيه لأنها قد لم تُثبت له قص الأظافر أو الشعر، وإنما قد تكون ظنت عدم التحريم لأن الجماع غير محرّم لغير الحاج.
ولأن الهدي هو ما يهدى للحرم، ولا يشترط أن يكون أضحية، قال الإمام أحمد: “حَدِيثُ عَائِشَةَ هُوَ عَلَى الْمُقِيمِ الَّذِي يُرْسِلُ بِهَدْيِهِ وَلَا يُرِيدُ أَنْ يُضَحِّيَ بَعْدَ ذَلِكَ الْهَدْيِ الَّذِي بَعَثَ بِهِ فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ شَعَرِهِ شَيْئًا وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ عَلَى أَنَّ حَدِيثَ أُمِّ سَلَمَةَ هُوَ عِنْدِي عَلَى كُلِّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ فِي مِصْرِهِ”.
المراجع:
الاستذكار ج4 ص85 | المجموع: ج8 ص391 | المحلى ج6 ص3
ملحوظة1: بعض آثار السلف في جواز قص الشعر والأظافر في العشر من ذي الحجة، ليست فيمن أراد أن يضحي.
ملحوظة2: حيث أننا قررنا حُرمة ذلك، لكن لا دليل أن من فعل ذلك تبطل أو لا تصح أضحيته، بل هي من هذه الحيثية صحيحة.
ملحوظة3: من أراد أن يضحي عنه وعن أهله فيمتنع هو عن القص، أما أهله فلا دليل على منعهم، بل حديث عائشة يدل على عدم منهم.