النظر في قصة المرأة التي لا تتكلم إلا بالقرآن

الرئيسيةتصنيف: تخريج الحديثالنظر في قصة المرأة التي لا تتكلم إلا بالقرآن
مشهور بن حسن آل سلمان المشرفين asked 3 سنوات ago

هل تصح هذه القصة:

قال عبد الله بن المبارك :
خرجتُ حاجّاً إلى بيت الله الحرام، وزيارة قبر نبيه محمدٍ عليه و على آله الصلاة والسلام .
فبينما أنا في بعض الطريق إذ أنا بسواد فـتـمـيـزت ذاك فإذا هي عجوز
عليها درع ٌ من صفوف وخمارٌ من صوف.
فقلت: السلام عليك ورحمة الله وبركاته.
فقالت: {سلامٌ قولاً من ربّ ٍ رحيم}.
فقلت لها: يرحمك الله ما تصنعين في هذا المكان؟
قالت: {ومن يُضلل اللهُ فلا هاديَ له}.
فقلت لها: أين تريدين؟
قالت: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى}.
فقلت لها: أنت منذ كم في هذا الموضع
قالت: {ثلاث ليالٍ سويّاً}.
فقلت: ما أرى معك طعامًا تأكلين
قالت: {هو يطعمني ويسقين}
فقلت: فبأي شيء تتوضئين؟
قالت: {فإن لم تجدوا ماءً فتيمموا صعيدًا طيباً}.
فقلت لها: إن معي طعامًا، فهل لك في الأكل؟
قالت: {ثم أتموا الصيام إلى الليل}.
فقلت: ليس هذا شهر رمضان
فقالت: {ومن تطوعَ خيرًا فإن اللهَ شاكرٌ عليم}
فقلت: قد أبيحَ لنا الإفطار في السفر
فقالت: {وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون}.
فقلت: لم لا تكلمينني مثلما أكلمك؟
قالت: {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد}.
فقلت: فمن أي الناس أنتِ؟
قالت: {ولا تـَـقـْـفُ ما ليس لك به علم إن السمعَ والبصرَ والفؤادَ كل أولئك كان عنه مسؤولا}.
فقلت: قد أخطأتُ فاجعليني في حِلٍ.
قالت: {لا تثريبَ عليكم اليوم يغفر الله لكم}.
فقلت: فهل لكِ أن أحملك على ناقتي هذه فتدركي القافلة؟
فقالت: {وما تفعلوا من خير يعلمه الله}
فأنختُ ناقتي
فقالت: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم}.
فغضضتُ بصري عنها وقلت لها اركبي
فلما أرادت أن تركب نـَـفـَـرَت الناقة فمزقت ثيابها
فقالت: {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم}.
فقلت لها: اصبري حتى أَعْقِلـَـها
فقالت: {ففهمناها سليمان}
فعقلتُ الناقة
وقلت لها : اركبي.
فلما ركبت قالت: {سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون}.
فأخذتُ بزمام الناقة وجعلت أسرع وأصيح
فقالت: {واقصد في مشيك واغضض من صوتك}.
فجعلتُ أمشي رويدًا رويدًا وأترنم بالشعر
فقالت: {فاقرءوا ما تيسر من القرآن}.
فقلت لها: لقد أوتيتِ خيرًا كثيرا
فقالت: { وما يذكر إلا أولوا الألباب}.
فلما مشيتُ بها قليلاً
قلتُ: ألكِ زوج؟
قالت: { يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم}.
فسكتُّ ولم أكلمها حتى أدركت بها القافلة
فقلت لها: هذه القافلة، فمن لك فيها؟
فقالت: {المال والبنون زينة الحياة الدنيا}
فعلمتُ أن لها أولادًا
فقلت: وما شأنهم في الحج؟
قالت: { وعلامات وبالنجم يهتدون}.
فعلمتُ أنهم أدلاء الركب.
فقصدتُ بها القباب والعمارات
فقلت: هذه القباب، فمن لك فيها؟
قالت: {واتخذ الله إبراهيم خليلا}
{وكلم الله موسى تكليما}
{يا يحيى خذ الكتاب بقوة}
فناديتُ: يا إبراهيم، يا موسى، يا يحيى.
قالت:{فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعامًا فليأتكم برزق منه}
فمضى أحدهم فاشترى طعامًا فقدمه بين يدي
فقالت: {كلوا واشربوا هنيئـًا بما أسلفتم في الأيام الخالية}
فقلتُ: الآن طعامكم عليّ حرام حتى تخبروني بأمرها.
فقالوا: هذه أمّـنا فضة منذ أربعين سنة لم تتكلم إلا بالقرآن مخافة أن تزلَّ فيسخط عليها الرحمن، فسبحان القادر على ما يشاء.
فقلت: {ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم}

لقد كانت هذه المرأة جارية للسيدة / فاطمة الزهراء رضى الله عنها
أبنة رسول الله صلى الله عليه و على آله وصحبه وسلم

1 Answers
مشهور بن حسن آل سلمان المشرفين answered 3 سنوات ago

هذه قصة طويلة وجدتها مسندة عند ابن حبان في كتابه “روضة العقلاء” صفحة 49، وإسنادها واهٍ جداً، فيه رجل اسمه محمد بن زكريا الغلابي، وهذا الرجل قال عنه الدارقطني: متهم بالوضع، وقال ابن حبان عنه: يروى عن المجاهيل، وهذه القصة رواها عن بعض المجاهيل، والقصة طويلة، يرددها بعض الوعاظ والخطباء،ويرددها بعض الناس في مجالسهم
…..
يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله وقد أومأ إلى هذه القصة في الشرح الممتنع، في آخر السادس منه، يقول: يحرم جعل القرآن بدلاً من الكلام، وأنا رأيت زمن الطلب قصة في جواهر الأدب، عن امرأة لا تتكلم إلا بالقرآن، وتعجب الناس الذين يخاطبونها، وقالوا لها: أربعون سنة لا تتكلم إلا بالقرآن، مخافة أن تزل، ويغضب عليها الرحمن، نقول هي زلت، فالقرآن لا يجعل بدلاً من الكلام، لكن لا بأس للإنسان أن يستشهد بالآية على قضية وقعت.أ.هـ، فحتى لو أنها صحت، فلا يجوز للإنسان أن يترك الكلام، لأن أورع الناس وأتقاهم محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه، وما فعلوا هذا، ولو كان خيراً لفعلوه، فالقصة ركبها الغلابي هذا، فكذب فيها على الأصمعي.