ما القول في الاعتراض على الإمام البخاري رحمه الله في أن الرجم ليس في الحيوانات؟

الرئيسيةتصنيف: الرد على الشبهاتما القول في الاعتراض على الإمام البخاري رحمه الله في أن الرجم ليس في الحيوانات؟
2 Answers
أبو إسحاق الحويني المشرفين answered 3 سنوات ago

والله أنا أستغرب يا أخي هذا الحديث مثل العلكة في فمهم، كم من مرة سمعت هذا الاعتراض على الإمام البخاري- رحمه الله- في هذا، يقولوا: إن الرجم ليس في الحيوانات، الحيوانات غير مكلفة، فكيف يكون رجما، نقول يا جماعة الخير، متى تعترضوا على البخاري؟ إذا أورد هذا الحديث في كتاب الرجم، تقوم تقول أين محله؟ وهل الحيوانات فيها رجم، ترجم بعضها يعني؟ لكن البخاري- رحمه الله -أورد هذا الحديث في أخبار الجاهلية من مناقب الأنصار، فهو ليس حديثا مرفوعا إلى النبي –صلى الله عليه وسلم-، إنما هي واقعة شاهدها عمرو بن ميمون، فأنت  واحدة من اثنين: إما تكذبه أي: عمرو بن ميمون أو تكذب تأويله. (أو تكذب فهمه للقصة).

أما تكذيب عمرو بن ميمون: فلا وجه له،لأن الإسناد صحيح، يرويه البخاري عن نعيم بن حماد ونعيم بن حماد أحد مشايخالبخاري وكان فيه كلام، لكن البخاري أقل عنه جدًا وكان ينتقي من حديثه ما لم ينكره عليه العلماء النقاد.
 

رواه عن نعيم بن حماد، عن هشيم بن بشير عن حصين عن عمرو ابن ميمون، يقول عمرو بن ميمون: شاهدت كلام واضح، لا مجال لتكذيب عمرو بن ميمون لصحة السند، وأبو بكر الإسماعيلي روى هذا الحديث من وجه آخر عن عمرو بن ميمون، فعندنا إسنادان إلى عمرو ميمون، يقول أنا شاهدت قردا والقصة مفصلة أكثر في مستخرج الإسماعيلي، إنما البخاري رواها مختصرة.

رواية أبي بكر الإسماعيلي في المستخرج، يقول عمرو بن ميمون: أنا في الجاهلية شاهدت قردا وقردة، قردة شابة وقرد عجوز، والقردة الشابة مادة يديها والقرد العجوز نائم على يديها، فجاء قرد شاب فبصبص لها أي حرك زيله، أصل البصبصة تحريك الذيل، فانسلت من القرد العجوز وذهبت مع هذا القرد وزنيا ثم رجعت مرة أخرى، فبينما هي تضع يدها برفق تحت رأس القرد العجوز إذ استيقظ القرد وشمها وفزع وصرخ، قال: فرأيت القردة اجتمعت وجعل القرد يصرخ و أتوا بالقرد الذي جامع هذه القردة أعرفه، وأتوا به واجتمعوا عليهما وجعلوا يرجمونهما بالحجارة حتى قتلوهما، رجموا القرد والقردة،.
 

عمرو بن ميمون يقول: أنا شاهدت هذا، ما الذي فهمه عمرو بن ميمون؟

قال: رأيت الرجم في الجاهلية وفي الإسلام، الصورة صورة رجم، لأن عندي زنا وعندي رجم بالحجارة، إذا كان لا يعجبك فهم عمرو بن ميمون أنت حر، لأن الصورة صورة الرجم، بتفاصيلها بالضبط، لأن أصلا الرجم في الزاني المحصن مثل ما حصل مع القردة بالضبط، أصل الرجم إذا كان الرجل متزوجا ثم زنا، فهذا الرجل يحفر له حفرة إلى نصف بدنه ويردم على نصف البدن بحيث لا يفر ثم يرجم بالحجارة حتى يموت، هذا حكم من زنا وهو محصن في الإسلام.

وقد ثبت الرجم بالقرآن والسنة، القرآن الآية المنسوخة تلاوة: ﴿الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة بما قضيا من اللذة نكالا من الله والله عزيز حكيم﴾، هذه كانت آية ثم نسخت وبقي حكمها بالنسبة للقرآن، ثم ثبت بالسنة، فصورة القردة هذه هي صورة الرجم، فعمرو بن ميمون يقول: رأيت الرجم في الجاهلية ورأيته في الإسلام.

 فنحن الآن أمام شيئين:

الأول: ثبوت هذا الكلام عن عمرو بن ميمون ومخضرم في الجاهلية والإسلام.

الثاني:وتأويل أو فهم عمرو بن ميمون للقضية، أما ثبوت الكلام عن عمرو بن ميمون فلا مجال إطلاقا لتكذيبه، وإلا يبقى تكون ألغيت الأسانيد كلها وكل الوقائع التي سبقتنا، وكل النصوص التي جاءت لنا عن طريق السلف ليست معتبرة في هذه الحالة، لأنه ليس هناك قانون يرجع إليه في هذه الحالة.

يبقى فهم عمرو بن ميمون، في الصورة صورة الرجم، ابن عبد البر. أنكر الحكاية، وهذا يعني أقدم عالم أنكرها، أنكر الرواية، الحافظ ابن حجر قال: لأنه اعتمد على سند واحد متكلم فيه ولم يعرف أن البخاري روى هذا الحديث، ولكن ابن عبد البر على عادة العلماء المتقدمين يقول: ولو صح هذا لحمل على أنه مجموعة من الجن،العلماء كطريقة ابن حزم وغيره إذا ضعف الخبر دائما يقول وعلى فرض صحته، فتأويله كيت وكيت وكيت، فيا ليت المعترضين على هذا الخبر، قالوا نفس الكلام، نقول له افترض إنه صحيح، ما تأويله؟

سيقول مثلما قال عمرو بن ميمون، أن الصورة صورة رجم.

محمد بن شمس الدين المشرفين answered 3 سنوات ago

لقد ثبت عن عمر بن ميمون رضي الله عنه أنه رأى المشهد الذي رواه، من أن قردة زنت فرجمها القِرَدة بالحجارة، وهذا لا يعني أنه ساق هذه القصة على أساس كونها حكم شرعي فعله القِرَدة، بل حادثة مشابهة لحَدّ الرجم.
فاليوم لو بحثنا في غوغل أو اليوتيوب، سنجد هناك صور وفيديوهات لجمل يصلّي وببغاء يصلي وأسد يسبّح وحمامة تسجد، والكثير من أشباه هذا الكلام وهو موجود بالصور والفيديو، فهل هذا يعني أن هؤلاء مكلفون، لا، بل فعلوا أشياء صورتها تشبه صورة الصلاة أو السجود، وهذا المعنى الذي يُفهم من الحديث.
والله أعلم